شمس الدين السخاوي
225
السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم
ودنياه » ( 1 ) . ونحوه : « يأتي على الناس زمانٌ من لم يكن معه أصفر ولا أحمر ( 2 ) لم يتهنَّ بالعيش » ( 3 ) . « الدنانير والدراهم خواتيم الله في أرضه ، من جاء بها قُضيت حاجته ، ومن لم يجئ بها لم تُقضَ حاجته » ( 4 ) . إلى غير ذلك ، مما ينتشر الكلامُ بسببه . بل يُروى عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : « إنما يخشى المؤمنُ الفقرَ ؛ مخافةَ الآفات على دينه » ( 5 ) . وكان سعيد بن المسيّب - رحمه الله - يقول : اللهمّ إنك تعلم أني لم أجمع المال إلا لأصون بها حسَبي وديني ( 6 ) . وعن ابن أبي الزناد وقيل له : أتحب الدراهم وهي تدنيك من الدنيا ؟ ! فقال : هي وإن أدنتني منها فقد صانتني عنها ( 7 ) . وقد جنح إمامنا الشافعي - رضي الله عنه - إلى تفضيل الغني الشاكر على الفقير الصابر ( 8 ) ، فهذا ما فتح الله - عزّ وجلّ - به في الجمع بين هذين الحديثين . وقد استروح الدّاودي المالكي ( 9 ) - رحمه الله - فقال في حديث الدعاء
--> ( 1 ) مضى تخريجه ( ص 171 ) . ( 2 ) كذا بخط السخاوي ، وفي مصادر التخريج : « ولا أبيض » ، وانظر تعليقنا ( ص 172 ) . ( 3 ) مضى تخريجه ( ص 172 ) . ( 4 ) مضى تخريجه ( ص 173 ) . ( 5 ) مضى تخريجه ( ص 173 ) . ( 6 ) مضى تخريجه ( ص 174 ) . ( 7 ) مضى تخريجه ( ص 174 ) . ( 8 ) فصَّلت الكلام على هذه المسألة على وجه حسن - إن شاء الله تعالى - في تعليقي على « السر المكتوم » انظره ( ص 175 وما بعد ) . ( 9 ) في كتابه « الأموال » ( ص 176 - ط . مركز إحياء التراث المغربي ، أو ص 349 - 350 - ط . =